موسى وهارون (5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default موسى وهارون (5)

مُساهمة من طرف Abdel Mohsen في الجمعة يناير 22, 2010 7:05 am

:: نص الموضوع :


قصة عبادة بني إسرائيل العجل
بعد ان ذهب موسى إلى جبل الطور لميقات ربه، وفي أثناء ذلك عمد رجل من بني إسرائيل ‏يقال له موسى السامري منتهزًا غياب موسى عليه السلام حيث أخذ ما كانوا استعاروه من ‏حلي ءال فرعون وأتباعه، فصاغ منه شكل عجل ثم ألقى فيه قبضة من التراب كان أخذها ‏من أثر فرس جبريل عليه السلام حين رءاه يوم أغرق الله تعالى فرعون وجنوده في البحر، ‏فلما ألقاها في فم هذا العجل الذي صاغه صار يخور كما يخور العجل الحقيقي بقدرة الله ‏تعالى ومشيئته ابتلاء منه تعالى واختبارًا وفتنة، ثم قال السامري ومن وافقه من الذين ‏افتتنوا بهذا العجل ما أحبر الله تعالى في قوله:‏
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) {سورة طه}‏
أي قالوا هذا العجل الذي خار هو إلهكم وإله موسى، وقد نسي موسى ربه عندنا وذهب ‏يبحث عنه ويطلبه وبين تعالى ان قولهم هذا هو بطلان تام.‏
ولما رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل وفيهم هؤلاء الذين عبدوا هذا العجل، ورأى ‏عليه السلام ما هم عليه فغضب غضبًا شديدًا وكان معه الألواح المتضمنة التوراة، فألقلى ‏الألواح التي كانت معه من غير استخفاف بها على مكان طاهر، اقبل على هؤلاء الذين عبدوا ‏العجل يعنفهم ويوبخهم على صنيعهم القبيح هذا.‏
ثم اقل عليه السلام على اخيه هارون عليه السلام الذي كان قد استخلفه عليهم وأخذ ‏براسه ولحيته يجره إليه ليدينه ويتفحص الواقعة والأخبار منه من غير أن يقصد موسى أن ‏يهينه ويستخف به، وصار عليه السلام يسأله عما منعه أن يتبعه ليخبره بما فعله هؤلاء من ‏عبادة العجل فخاف هارون عليه السلام بما فعله أخوه موسى معه في شدة غضبه أن ‏يسبق إلى قلوب قومه ما لا أصل له ويظنوا به ما لا يليق، فقال لموسى عليه السلام ‏
أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ ‏بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي ‏إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) {سورة طه}‏
‏ فبين هارون لموسى عليهما السلام إن هو ذهب ليخبره بما فعله القوم ان يقول له لماذا ‏جئتني وتركت القوم، وقد كان هارون عليه السلام قد منع هؤلاء من عبادة العجل أشد النهي ‏وزجرهم عنه عسلرًا شديدًا.‏
وبعد ان سمع موسى عليه السلام مقالة اخيه هارون تركه وأقبل غاضبًا على السامري ‏وساله عما حمله على هذا الصنيع الشنيع في عبادته العجل ودعوة الناس إلى عبادته ‏واتخاذه إلها فأخبره السامري بأنه راى جبريل عليه السلام راكبًا فرسًا يوم أغرق الله فرعون ‏وجنوده، وانه أخذ قبضة من أثر التراب الذي كانت تحت حافر فرسه وألقاه في فم هذا العجل ‏المصنوع من الذهب كما سولت له نفسه ذلك وزينت حتى كان من امر العجل ما كان، ولما ‏سمع موسى عليه الصلاة والسلام مقالة السامري وبخه وعنفه بشدة على عبادته لغير الله ‏تعالى، ثم دعا عليه أن لا يمس احدًا ولا يمسه أحد ما دام في حياته فقد عاقبه الله تعالى ‏في دنياه بذلك والهمه أن يقول((لا مساس)) فكان السامري إذا لقي أحدًا يقول: لا مساس ‏أي لا تقربني ولا تمسني، وصار يهيم في البرية مع الوحوش والسباع لا يمس أحدًا ولا ‏يمسه أحد، وكان نبي الله موسى عليه السلام قد توعده على كفره بالعذاب الأليم في ‏الآخره.‏
عمدموسى عليه السلام إلى العجل الذي عبد بعض بني إسرائيل بإشارة وطلب من ‏السامري فأحرقه بالنار ورمى رماده في البحر، ثم توجه إلى بني إسرائيل وأخبرهم أن الله ‏تبارك وتعالى هو الإله الذي يستحق العبادة وحده ولا إله غيره، ثم أمر موسى عليه السلام ‏بني إسرائيل بالشرب من هذا فشربوا، فمن كان من عابديه علق على شفاههم من ذلك ‏الرماد ما يدل عليه، ولم يقبل الله تعالى توبة عابدي العجل إلا بالقتل، فدخلوا في الإسلام ‏وندموا على ما فعلوا وصاروا يقتلون أنفسهم قال الله تبارك وتعالى:‏
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ ‏فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ‏عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) {سورة البقرة}‏
ولما ذهب ما كان بموسى عليه السلام من غضب أخذ الالواح التي كتبت فيها التوراة ‏وامرهم بقبولها والاخذ بها بقوة وعزم، فقالوا له: انشرها علينا فإن كانت أوامرها ونواهيها ‏سهلة قبلناها، فعندئذ قال لهم: اقبلوها بما فيها، فلما راجعوه مرارًا أمر الله تعالى الملائكة ‏فرفعوا الجبل على رؤسهم حتى صار كأنه غمامة على رؤسهم وقيل لهم: إن لم تقبلوها بما ‏فيها سقط هذا الجبل عليكم، فقبلوا ذلك وامروا بالسجود فسجدوا، ولما نشر نبي الله ‏موسى عليه السلام الواح التوراة لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز، ‏قال تعالى:‏


وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا ‏مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى ‏الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ ‏وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) {سورة الأعراف}‏
ثم إن بني إسرائيل سألوا موسى الرؤية فأخذتهم الرجفة كما قال تعالى:‏
‏) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى ‏لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ‏مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ‏‏(56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ‏ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ ‏يَظْلِمُونَ (57) {سورة البقرة}‏
قصة بقرة بني إسرائيل
قال الله تعالى:‏
فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا ‏بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا ‏هِيَ قَالَ إِنَّهُ ‏يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا ‏‏قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ ‏عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ ‏شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا ‏شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ ‏بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا ‏كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ ‏بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) {سورة ‏البقرة}‏
إن قصة بقرة بني اسرائيل تتلخص في أن رجلا من بني إسرائيل كان كثير المال وكان شيخًا ‏كبيرا وله بنو أخ يتمنون موته ليرثوه، فعمد احدهم إلى قتله في الليل وطرحه في مجمع ‏الطرق وقيل على باب رجل منهم، فلما أصبح الناس اختصموا فيه، وجاء ابن أخيه فجعل ‏يصرخ ويتظلم فقالوا: ما لكم تختصمون ولا تأتون نبي الله؟ فجاء ابن أخيه هذا وشكا أمر عمه ‏إلى رسول الله موسى عليه السلام، فقال موسى لما سمع الخبر: أنشد الله رجلا عنده علم ‏من أمر هذا القتيل إلا أعلمنا به، فلم يكن عند أحد منهم علم منه، ثم طلبوا منه أن يسأل في ‏هذه القضية ربه عزوجل، فسأل موسى عليه السلام في هذه القضية ربه تعالى فأمره الله ‏تعالى ان يأمرهم بذبح بقرة كمل هو مذكور في الآية الكريمة اعلاه فقالوا نحن نسألك عن ‏امر القتيل وانت تقول لنا هذا فقال عليه السلام اعوذ بالله أن أقول غير ما أوحي إلي، ولو ‏انهم عمدوا إلى أي بقرة فذبحوها لحصل المقصود منها، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم، ‏فقد سألوا عن صفتها ثم لونها ثم سنها فأجيبوا بما عز وجوده فيهم.‏
فذبحو البقرة ولم يكادوا يفعلون ولم يجدوا هذه البقرة بهذه الصفة إلا عند رجل منهم كان بارًا ‏بأمه فطلبوها منه فأبى عليهم فأرغبوه في ثمنها حتى اعطوه بوزنها ذهبًا فأبى عليهم ولم ‏يقبل حتى اعطوه بوزنها عشر مرات فباعها لهم، فأتوا بها موسى عليه السلام فأمرهم ‏بذبحها ففعلوا وما كادوا يفعلون اي وهم يترددون في امرها، ثم أمرهم موسى عليه السلام ‏أن يضربوا ذلك القتيل ببعض هذه البقرة التي ذبحوها قيل: بلحم فخذها، وقيل بالعظم الذي ‏يلي الغضروف، وقيل بغير ذلك، فلما ضربوا القتيل ببعض هذه البقرة كما أمرهم نبيهم ‏موسى عليه السلام أحياه الله تعالى فسأله موسى من قتلك؟ فقال: قتلني ابن أخي، ‏وعرفه ثم عاد ميتًا كما كان.‏
قصة موسى عليه السلام مع الخضر
قال الله تبارك وتعالى عن قصة نبيه موسى مع الخضر عليهما السلام:‏

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً (60) ‏فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ ‏بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا ‏لَقَدْ ‏لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا ‏أَنْسَانِي إِلاَّ ‏الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا ‏عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً ‏‏(64) فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ‏‏(65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ ‏أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ‏مَعِي صَبْراً (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى ‏مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً ‏وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (69) قَالَ فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي ‏فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ‏‏(70) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ ‏أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ‏‏(71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً (72) قَالَ لا ‏تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي ‏مِنْ أَمْرِي عُسْراً (73) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً ‏زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ ‏جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا ‏تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ ‏مِنْ لَدُنِّي عُذْراً (76) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا ‏فِيهَا جِدَاراً ‏يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ ‏بِتَأْوِيلِ ‏مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ ‏‏وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (79) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً ‏وَكُفْراً ‏‏(80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ ‏يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ‏وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا ‏كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا ‏فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82) {سورة الكهف}‏

فصل في ذكر شىء من فضائل موسى ‏
قال الله تعالى:‏
‏) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ ‏الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ ‏نَجِيّاً (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً (53) {سورة مريم}‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSad( إن موسى كان رجلا حييًا ستيرًا لا يُرى من هذا ‏التستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة - وهو انتفاخ الخصية - وإما ءافة، وأن الله ‏عزوجل أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يومًا وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ‏فلما فرغ أقبل على ثيابه ليأخذها وأن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ‏فجعل يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانا ‏أحسن ما خلق الله وأبرأه الله مما يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا ‏بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أرعًا أو خمسًا)).‏
وفاة موسى عليه السلام ‏
روى البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أرسل ملك الموت إلى ‏موسى عليه السلام فلما جاءه صكه - أي ضربه على عينه - فرجع إلى ربه عزوجل، فقال: ‏أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما ‏غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، قال: فسأل الله ‏عزوجل أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏‏(( فلو كنت ثم - أي هناك - لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر ))‏
تنبيه: ما حصل من موسى لما ضرب عزرائيل حصل منه وهو لا يعلم أنه ملك، بل ظنه صائلا - ‏أي إنسانًا مهاجمًا - فلا لوم عليه.‏
قيل: وكان عمر موسى عليه الصلاة والسلام عند وفاته مائة وعشرين سنة، والله أعلم، ‏
avatar
Abdel Mohsen

عدد المساهمات : 500
نقاط : 635
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/01/2010
الموقع : في حي الروضه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: موسى وهارون (5)

مُساهمة من طرف ŽỲỖǾỖĐ في الأحد مارس 07, 2010 6:05 am

شكراا
avatar
ŽỲỖǾỖĐ

عدد المساهمات : 500
نقاط : 699
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 31/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: موسى وهارون (5)

مُساهمة من طرف Abdel Mohsen في الإثنين مارس 08, 2010 9:44 am

عفواا
avatar
Abdel Mohsen

عدد المساهمات : 500
نقاط : 635
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/01/2010
الموقع : في حي الروضه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى