داود عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default داود عليه السلام

مُساهمة من طرف Abdel Mohsen في الجمعة يناير 22, 2010 7:08 am

:: نص الموضوع :


قال الله تبارك وتعالى:‏
اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ‏ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) {سورة ص}‏
‏ عدد مرات ذكره في القرءان
داود عليه السلام هو من الرسل والانبياء الكرام، وقد اتاه الله تعالى النبوة والملك وجعله ‏رسولا إلى بني إسرائيل، وقد ورد اسم داود عليه السلام في القرءان في ستة عشر ‏موضعًا.‏
نسبه عليه السلام ‏
هو داود بن إيشا بن عويد بن عابر، إلى ان ينتهي النسب إلى يهوذا بن يعقوب بن إسحاق ‏بن إبراهيم. وقد جمع الله تبارك وتعالى له بين النبوة والملك وانزل عليه الزبور.‏
‏ دعوته عليه السلام‏
بلغ داود عليه الصلاة والسلام من العمر أربعين سنة فآتاه الله تعالى النبوة مع الملك وجعله ‏رسولا إلى بني إسرائيل، فدعا عليه السلام قومه بني إسرائيل إلى تطبيق الشريعة التي ‏انزلت عليه وهي شريعة التوراة المبنية على الإسلام، والذي أساسه إفراد الله تبارك ‏وتعالى بالعبادة وأن لا يشرك به شىء، والإيمان بانه رب هذا العالم كله وانه الذي خلقه ‏وأبدعه وانه لا أحد يستحق العبادة إلا الله تعالى وحده، وانزل الله تبارك وتعالى على نبيه ‏داود عليه السلام الزبور وفيه مواعظ وعبر ورقائق وأذكار وءاتاه الحكمة وفصل الخطاب.‏
ما جاء في فضائل داود وشمائله
أعطى الله تبارك وتعالى عبده داود عليه الصلاة والسلام فضلا كبيرًا وحباه من لدنه خيرا ‏عظيمًا فقد كان داود عليه السلام حسن الصوت وكان عندما يصدح بصوته الجميل فيسبح ‏الله تعالى ويحمده تسبح معه الجبال والطير يقول الله تعالى:‏
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) {سورة سبأ}‏


‏ وكان داود عليه السلام إذا قرأ الزبور وما فيه من رقائق وأذكار تكف الطير عن الطيران وتقف ‏على الأغصان والأشجار لتسمع صوته الندي العذب وتسبح بتسبيحه وترجع بترجيعه، وكذلك ‏الجبال تردد معه في العشي والإبكار تجيبه وتسبح الله معه كلما سبح بكرة وعشيا وتعكف ‏الجن والإنس والطير والدواب على صوته، وكان مع ذلك الصوت الرخيم سريع القراءة مع ‏التدبر والتخشع فكان صلوات الله وسلامه عليه يأمر أن تسرج دابته فيقرأ الزبور كله قبل أن ‏تسرج، روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
‏(( خفف على داود القرءان فكان يأمر بدوابه فتسرج فيقرأ القرءان قبل أن تسرج دوابه، ولا ‏يأكل إلا من عمل يده)).‏
والمراد بالقرءان هنا الزبور.‏
قصة الخصمين مع داود عليه السلام ‏
قال الله تبارك وتعالى:‏
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ ‏خَصْمَانِ بَغَى ‏بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا ‏أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ ‏نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ ‏بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ ‏كَثِيراً مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ‏الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا ‏فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) {سورة ص}‏
ليعلم أن بعض المفسرين أورد في تفسير هذه الآيات في قصة الخصمين مع نبي الله داود ‏عليه السلام قصصًا إسرائيليات لا تليق بني الله داود عليه السلام الذي خصه الله تعالى ‏بنبوته وأكرمه برسالته، لأن الأنبياء جميعهم تجب لهم العصمة من الكفر والرذائل وكبائر ‏الذنوب وصغائر الخسة، لذلك لا يجوز الاعتماد على مثل هذه القصص المنسوبة كذبا للأنبياء ‏ولا يجوز اعتقادها لأنها تنافي العصمة الواجبة لهم، لذلك ينبغي الأقتصار في فهم قصة ‏الخصمين مع داود عليه السلام على ظاهر ما أوردها الله تعالى في القرءان فقد جاء ‏تفسيرها أن ذنيك الخصمين كانا في الحقيقة من البشر من بني ءادم بلا شك وأنهما كانا ‏مشتركين في نعاج من الغنم على الحقيقة، وأنه بغى أحدهما على الاخر وظلمه على نعاج ‏من الغنم على الحقيقة، وانه بغى أحدهما على الآخر وظلمه على ما نصت الآية، وقد تسور ‏هذان الخصمان محراب داود عليه السلام وهو أئرف مكان في داره، وكان داود عليه السلام ‏مستغرقًا في عبادة ربه في ذلك المحراب فلم يشعر داود عليه الصلاة والسلام بالشخصين ‏إلا وهما أمامه فلما قال لهما: من أدخلكما علي، طمأناه وقالا له: لا تخف، ثم سألاه أن يحكم ‏في شأنهما وقضيتهما إلى ءخر القصة التي نص عليها القرءان.‏
وقد امتحن الله تعالى نبيه داود عليه السلام في هذه الحادثة التي جرت معه مع هذين ‏الخصمين، وأما استغفار داود عليه الصلاة والسلام فلأجل الذنب الصغير الذي وقع فيه وهو ‏أنه تعجل بالحكم على الخصم الاخر قبل التثبت في الدعوى، وكان يجب عليه لما سمع ‏الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيه ولا يقضي عليه بالحكم قبل سؤاله، ‏وقد تاب داود عليه السلام من ذلك الذنب الذي ليس فيه خسة ولا دناءة وغفر الله تعالى له ‏هذا الذنب بنص القرءان الكريم قال الله تعالى:‏
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ ‏لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) {سورة ص}‏
من حكم نبي الله داود عليه السلام
‏ كان لنبي الله داود عليه الصلاة والسلام حكم عظيمة فيها المعاني العظيمة ومنها:‏
قال عبد الله بن المبارك في كتاب ((الزهد)) بالإسناد عن وهب بن منبه قال: (( إن من حكمة ‏ءال داود: حق على العاقل إلا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة ‏يُحاسبُ فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن ‏نفسه، وساعة يُخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويُجمل، فإن هذه الساعة عون على ‏هذه الساعات وإحجام للقلوب )) وقال: ((حق علىالعاقل أن يعرف زمانه ويحفظ لسانه ‏ويقبل علىشأنه)).‏
وفاة داود عليه السلام
كان نبي الله داود عليه السلام فيه غيرة شديدة فكان إذا خرج أغلق الأبواب، فلم يدخل على ‏أهله احد حتى يرجع، فخرج ذات يوم وغلق الدار فأقبلت امراته تطلع إلى الدار، فإذا رجل ‏قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة والله لنفضحن ‏بداود، فلما جاء داود إذا الرجل قائم وسط الدار فقال له داود: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا ‏اهاب الملوك ولا يمنع مني الحجاب، فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت مرحبًا بأمر الله، ثم ‏مكث حتى قبضت روحه، ولما غسل وكفن وفرغ من شأنه طلعت عليه الشمس وكانت ‏شديدة فقال ابنه سليمان للطير: أظلي على داود، فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض ‏فقال سليمان للطير: اقبضي جناحًا وغلبت على التضليل عليه المضرحية وهي طيور ‏الصقور الطوال الأجنحة، رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد.‏
وقيل إن داود عليه السلام لما مات كان مائة سنة، وقيل: إن الناس الذين حضروا جنازة داود ‏عليه السلام جلسوا في الشمس وكانوا في يوم صائف شديد الحرارة.‏
avatar
Abdel Mohsen

عدد المساهمات : 500
نقاط : 635
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/01/2010
الموقع : في حي الروضه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: داود عليه السلام

مُساهمة من طرف ŽỲỖǾỖĐ في الأحد مارس 07, 2010 6:05 am

مشكووووور
avatar
ŽỲỖǾỖĐ

عدد المساهمات : 500
نقاط : 699
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 31/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: داود عليه السلام

مُساهمة من طرف Abdel Mohsen في الإثنين مارس 08, 2010 9:44 am

العفوو
avatar
Abdel Mohsen

عدد المساهمات : 500
نقاط : 635
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/01/2010
الموقع : في حي الروضه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى